مرحبا بالزوار الأعزاء بمدونة سوق الأفكار هنا الأراء المختلفة لا تعبر عن توجه معين أو إيديولوجية ما، وإنما تنقل كما هي لتعبر عن أفكار أصحابها المترددين من كافة التوجهات على اللقاءات الفكرية الأسبوعية بالمقاهي والأماكن العمومية
الجمعة، 14 يونيو 2013
لا حدود للسؤال لا حدود للحرية إذن !
الحقيقة المتعارف عليها هي من المتغيرات
كقاعدة علمية مستنبطة تجريبيا، ثم تؤسس
قانونا للمادة، بالميكانيكا مثلا، أول النظريات
التي أدخلت الإنسان الفيزيائي عالم الأجسام، و الحركة والقوى كانت نظرية نيوتن،
سقوط تفاحة ، قاده بعد بحث طويلا إلى
استنتاج ووضع قانون الجاذبية، غير أن هذه القوانين الكلاسيكية لا تعطي نتيجة صحيحة
عند تطبيقها على أدق الجسيمات أو الدقائق التي تتحرك بسرقة فائقةـ سرعة الضوء مثلا
ـ هذا ما دفع بلانك إلى وضع الأسس الأولى لميكانيكا الكم العصرية
1900، ثم النظرية النسبية ل إنشتاين، التي غيرت معالم الزمن، يقول أحد
الأصدقاء مازحا إن أردت أن تبقى شبابا عليك بجولة حول الأرض بسرعة الضوء.
العجيب بمجتمعنا أن هناك منطق سائد
لا يصدقه العاقل، يوازي في منهجه التعليلي ذاك الذي أتي بهذه القوانين العلمية
التي توصلت إليها أدمغة عبقرية بعد سلسلة طويلة من البحث والتجارب انطلاقا من
الواقع، الملاحظة، الفرضية، النظرية، التجربة ثم القانون يعطى كقاعدة لباقي
العمليات الفيزيائية. إنها الخرافة المجتمعية ومع ذلك لا تعد النتيجة حقيقة لأن
العقل الواعي يستحيل عليه تقبلها. يشير أحد الزملاء في هذا الباب إلى عملية زيارة
الولي الصالح كما يطلق عليه والمسمى "مولاي
إبراهيم" ، نواحي مراكش، تقول النساء إن زيارة هذا
الوالي تأتي بالأزواج للنساء العازبات، شرط أن تطبقن مراحل الزيارة كما هي متعارف
عليها ، تقيم الشموع كهدية، ذبح الديك، التدحرج عند القبر و غيرها من الخرافات، و لأن
التجربة أثبتت بالصدفة أن عدد من الفتيات تزوجن بهذه القاعدة، أصبحت هذه الأخيرة
حقيقة سائدة في أواسط المجتمع يصعب تغييرها ، ويعزز ذلك تصديق بعض المتعلمات لهذه
الخرافة.
الحوار استمر لساعات و عرج على
مواضيع عدة، علم الفيزياء، الوجود، الكون ثم الفلسفة والسياسة والدين ، في تصادم
واضح بين المادية و المثالية، فأيها يؤسس للآخر و عملية "السؤال" هو الإشكالية الأولى لبلوغ ذلك.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق