ما أروع الاختلاف في زوايا النظر للأمور .. أحب هذه الألوان الفكرية
التي تتراقص كل خميس في سوق الأفكار ، أحب هذا الجمع الرائع الذي ليس فيه : أخوكم
في الله فلان بن فلان أحبكم في الله وهو لا يعرفنا أصلا .. فقط لأنها سنة سنها له
من قبله .. مجمع يتقبل كل منا الأخر مهما كانت أفكاره دون أن يتطبع معه لمجرد
التطبع ، مع قابلية تغيير أية فكرة مهما كانت دون الخوف على أفكاره التي ليست إلا
نتاجا لما يؤمن به ويعتقد فيه ولم يفعل (أي لم يعتقد فيها) إلا لأنها الحق بالنسبة
له .. ما أروع الإنسان الذي يستعمل عقله إلى أبعد الحدود .. دون خوف من أي شيء ..
ليس يخاف من أن يكتشف انه كان على خطأ، وهنا بالنسبة لي مكمن قوة إيمان المسلم
وليس عكسه الذي يدعي حماية الناس بحجب أفكار ضد الإسلام عنه .. أنا أيها الناس
ازداد إيمانا كلما حاورت من لا يؤمن به ، ويبقى لدي شك دائم في صحة مسلمات عدة في
هذا الدين مادامت تلك المسلمات لن تضر عقيدتي .. وأعيد عقيدتي الذي هو مذهبي وليست
عقيدة الشيخ الفلاني وفهمه الخاص للإسلام .. فالصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا كل
منهم ذهب إلى مذهبه.. ويشهد الذي خلقني أني اجتهد اجتهادا أن أتحرى الصدق والحق أينما
كان ، وأينما وجدته اعتنقته .. واعلم يقينا أن هناك من يقرأ هذا ويقول إنني على
خطأ في منهجية تفكيري هذا ، إلا اني من هنا أقول له وأنا أيضا أراك مخطأ في منهجية
تفكيرك تلك تعادلنا إذا .. فلنعمل معا على طرح أفكارنا بكل حرية دون طابوهات ...
ثم أعود لأقول ما أروع أن تختلف مع صديق لك تحبه دون أن يؤثر الاختلاف في علاقتكما ..
ما أروع جيلا فهم المعنى الحقيقي للتعايش ..
ثم أعود لأقول ما أروع أن تختلف مع صديق لك تحبه دون أن يؤثر الاختلاف في علاقتكما ..
ما أروع جيلا فهم المعنى الحقيقي للتعايش ..
عن خالد التاقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق