من هو المثقف ؟
.. هكذا انطلق اللقاء الذي ينعقد كل خميس عند سعيدة مولات المسمن، من حيث انتهى اللقاء السابق ل'' سوق الافكار'' لينهال الجميع بعرض سلعهم واقتناء اخرى، يتسامرون بها على كأس شاي والمسمن.
.. هكذا انطلق اللقاء الذي ينعقد كل خميس عند سعيدة مولات المسمن، من حيث انتهى اللقاء السابق ل'' سوق الافكار'' لينهال الجميع بعرض سلعهم واقتناء اخرى، يتسامرون بها على كأس شاي والمسمن.
من هو المثقف ؟ .. أو ماهي المعايير التي يحدد بها المثقف ؟ ..
هناك من يرى ان المثقف هو الذي يقبل رأي الاخر ولو معارضا له ولا يستهلكه .. وهناك من يجد ان المثقف عضوي بمعنى فاعل، يستطيع ان يحرك شيئا في هذا المجتمع، فحتى الكاتب او الشاعر لا يمكن ان يكون مثقفا ان لم يكن فاعلا .. بينما هناك من يرى بأن المستوى الفكري للشخص ومجاله هما المعايير الاساسية لتقييم شخص اخر على أنه مثقف، فطالما ارتفع مستوى تفكير هذا الاخير كلما بدى مثقفا لادنى مستوى فكري منه، وهكذا...
في حين يتفق الاغلبية على ان المثقف هو الذي يعرف كل شيئ عن شيء، وشيء عن كل شيء.
هناك من يرى ان المثقف هو الذي يقبل رأي الاخر ولو معارضا له ولا يستهلكه .. وهناك من يجد ان المثقف عضوي بمعنى فاعل، يستطيع ان يحرك شيئا في هذا المجتمع، فحتى الكاتب او الشاعر لا يمكن ان يكون مثقفا ان لم يكن فاعلا .. بينما هناك من يرى بأن المستوى الفكري للشخص ومجاله هما المعايير الاساسية لتقييم شخص اخر على أنه مثقف، فطالما ارتفع مستوى تفكير هذا الاخير كلما بدى مثقفا لادنى مستوى فكري منه، وهكذا...
في حين يتفق الاغلبية على ان المثقف هو الذي يعرف كل شيئ عن شيء، وشيء عن كل شيء.
اذن ففكرة ان الثقافة مرتبطة بالادب هي خاطئة ؟ ، يتساءل احدهم.
يحيلنا هذا السؤال تلقائيا للتفريق بين ثلاثة أسماء: عالم، خبير ومثقف، فالعالِم هو من يخترع ويضع نظريات وينتج افكارا جديدة تتحول الى الات تسهل للانسان حياته ، بينما الخبير هو من يستهلك تلك النظريات والافكار لكن بخبرة متمرسة، بينما المثقف مرتبط بالفكر،والفكر مرتبط بالادب أكثر.
اذن مادامت الثقافة مرتبطة بالادب ، فما حاجة المجتمع لهذا المثقف؟..
لا احد ينكر ان المثقف ينهض بنفسه اولا، تم أسرته وبالتالي مجتمعه، اذن الحاجة تكمن في النهضة، وفي التقدم والتي لن تكون الا بنهضة فكرية اولا .. وحاجة المجتمع للمثقف كحاجة الجسد للعقل.
لا احد ينكر ان المثقف ينهض بنفسه اولا، تم أسرته وبالتالي مجتمعه، اذن الحاجة تكمن في النهضة، وفي التقدم والتي لن تكون الا بنهضة فكرية اولا .. وحاجة المجتمع للمثقف كحاجة الجسد للعقل.
ليأخدنا الحديث الى كيفية ترجمة هذا الفكر الى سلوك، هذا الاخير المرتبط باللاوعي، لنتوه قليلا وسط تلك التفاصيل المعمقة، ننهل فيها من كتب الفلسفة لابن رشد وغيره.
''ابن رشد'' عربي، مغربي ؟؟ هو اندلسي ، والاندلس والمغرب كمن يتحدث عن بلد واحد ..
فهل نملك مثقفين مغاربة نستطيع ان ننهل من فكرهم أيضا؟ ..
هل نعرفهم -ان وجدوا اصلا -؟ ..
ولماذا نتهافت على أفكار مثقفين عرب جزائريين، مصريين عراقيين وسوريين، بل اننا نتربى على أيديهم حتى ولا نلتفت لمثقفينا المغاربة ؟
فهل نملك مثقفين مغاربة نستطيع ان ننهل من فكرهم أيضا؟ ..
هل نعرفهم -ان وجدوا اصلا -؟ ..
ولماذا نتهافت على أفكار مثقفين عرب جزائريين، مصريين عراقيين وسوريين، بل اننا نتربى على أيديهم حتى ولا نلتفت لمثقفينا المغاربة ؟
يأخد منا السؤال بضع ثوان لنستوعب هول ما نحن فيه ..
فطالما نملك مثقفين فلماذا لا نكتسح الساحة بأفكارنا أيضا ؟ ..
الاعلام يعيق ايصال تلك الاصوات الى الشعب، بل اخطر من هذا ان المواطن المغربي غير متشبت بهويته ووطنيته ولا يؤمن بقدراته على ايصال افكاره .. بل ان ايماننا بأبناء وطننا يكاد يكون منعدما، فنحن كشعب لا نعترف بكفاءة ابنائنا ولا بقدراتهم ، فمصطفى ابو السعد، المهدي المنجرة وغيرهم كثير، لم نعترف بهم الا بعد اعتراف الدول الاخرى بهم وبقدراتهم .
أحقا لا نملك مثقفين ؟
بلى لكنهم أقلية، واغلبهم ينتصرون لقضية معينة او للانتماء القومي، بل ان حالة الانقسام الذي يعيشها المغربي، يحول بينه وبين تحديد اي ثقافة يتبعها، فرنكوفونية، عربية .....الخ، اذن المشكل مشكل هوية مفقودة .. بل اكثر من ذلك ان الامتداد الممارس علينا من قبل الدول الاخرى والرغبة في نهل افكار للمثقفين البارزين في الساحة العربية يؤدي الى تهميش المثقف المغربي ... فطالما نملك مثقفين فلماذا لا نكتسح الساحة بأفكارنا أيضا ؟ ..
الاعلام يعيق ايصال تلك الاصوات الى الشعب، بل اخطر من هذا ان المواطن المغربي غير متشبت بهويته ووطنيته ولا يؤمن بقدراته على ايصال افكاره .. بل ان ايماننا بأبناء وطننا يكاد يكون منعدما، فنحن كشعب لا نعترف بكفاءة ابنائنا ولا بقدراتهم ، فمصطفى ابو السعد، المهدي المنجرة وغيرهم كثير، لم نعترف بهم الا بعد اعتراف الدول الاخرى بهم وبقدراتهم .
اذن فهل نستطيع ان نقول ان الشعب المغربي شعب مفكر في صمت، نظرا للضغوطات والقيود التي تحيط به ؟؟ .. نعم يجب ان نؤمن ان الشعب المغربي مفكر كيفما كان ونؤمن به كبداية لتغيير هذا الوضع... دعونا ننظر إلى كل مغربي على انه الافضل على الاقل في أعيننا مثلما ينظر كل ابن بار الى امه على انها الافضل ...
تم تذكير الجميع :
"حسنا كل منا عرض افكاره حول مفهوم المثقف ولا أحد هنا يجزم انه يملك الحقيقة ، بل هي سوق للافكار ، خذ منها ما شئت واترك ماشئت . ولا ننتقد افكار بعضنا بل نعرض اراءنا فان لم تعجبنا فكرة سارعنا الى عرض بديلة لها تنتقدها لكن دون التعرض لصاحبها . هي هذه شروط سوق الافكار"تطرقنا لمفهوم المثقف وحاجة المجتمع إليه، وكينونة المثقف المغربي،
فمادوره في المجتمع اذن ؟ ومامهمته لينهض بهذا الوطن؟ وماذا يفعل ؟.. ان دور هذا المثقف هو تحليل الواقع ونقده مع ابراز دفعة امل للنهوض به، هنا يحيلنا الحوار تلقائيا لبعض المفكرين العرب، الذين انتقدو الواقع بنظرة سلبية وتوقفوا عند ذلك، فكان مصيره كطفل صغير أريته عيوبه وانتقدته بما يكفي وزيادة، وتركته معتقدا بفشله وباستحالة تغيير واقعه، وعلى الضفة الاخرى كجبران خليل جبران مثلا هناك مفكرون انتقدوا وبثوا الامل في التغيير ايضا، لان الاصل هو الفكرة، والفكرة يجب ان تكون ايجابية لتؤثر ايجابا ايضا.
هنا تدخل احد بتلك القولة الشهيرة، '' رحم الله عبدا اهدى الي عيوبي'' فإن انتقاد الوضع ليس عيبا في حد ذاته، بل ربما وجب ذلك.
شرط ان على هذا الشعب ( المغربي) ان يتقبل النقد، ويبحث عن حلول له ولا يرى فيه تحقيرا منه او نقصان من رأيه، بينما يرى اخر، ان النقد في حد ذاته هو التخلص من الافكار النمطية، وهنا تطرح فكرة اخرى ألا وهي التربية و حب الاستطلاع لدى الطفل، فتعليم الاطفال المبادئ الاساسية وفتح المجال امامهم للنهل من كل طرف، الى ان ينتجو فكرهم الخاص،يستوجب بالضرورة وجود اباء مثقفين منفتحين فكريا.
ومن جهة اخرى هناك من يرى ان قراءة كتاب، او النهل من فكر معين يستوجب نقدا له، فيآخد ايجابياته ويتجاوز عن هفواته.
هل غيرنا دفة الحوار لنتحدث عن النقد ؟ ..
اذن ماهو النقد البناء أولا؟ وكيف أستطيع ان انتقد الغير انتقادا غير هدام؟ وكيف أميز بين هذا وذاك؟
كل هاته التساؤلات تطرح تلقائيا كمن يحاول ان يستوعب الامر من جذوره.
اذن ماهو النقد البناء أولا؟ وكيف أستطيع ان انتقد الغير انتقادا غير هدام؟ وكيف أميز بين هذا وذاك؟
كل هاته التساؤلات تطرح تلقائيا كمن يحاول ان يستوعب الامر من جذوره.
حسنا.. النقد هو تقييم عطاء الشخص وتحديد ايجابياته وسلبياته .. لا .. بل ان النقد يخضع لشروط أساسية كأن يكون الناقد على دراية شاملة بنفس التخصص الذي ينتقدني فيه، ... ربما النقد الهدام هو التجريح، بينما النقد البناء هو وضع اليد على الجرح محاولا لفت انتباه الشخص عليها فحسب ... بل ان افضل طريقة للنقد هو عرض الفكرة المقابلة لها فحسب.
ينطق صوت اخر، اننا اصلا لانحتاج للنقد حاليا، لان النقد ما هوالا رد فعل فحسب، بل اننا نحتاج للفعل، لذا ان كنت معارضا لفكرة
ما فأبرز قدراتك واعرض فكرتك، فمادام الشعب كله متخلف فلا يحق لاحد ان ينتقد.
بينما يرى اخر ان وجود فكرة ونقدها او فكرة واخرى معارضة لها، هو في حد ذاته أمر ايجابي، فهو يخول للشخص العادي التفريق بين الصح والغلط، ويضعه في مواجهة بين فكرتين متعارضتين، فيأخد ما يراه صحيحا في نظره، لذا فالشعب بحاجة الى كل هاته العناصر المتنوعة: الناقد وصاحب الفكرة ومن يجد البديل ايضا.
السؤال الذي يطرح نفسه الان، كيف نواجه شخصا ينتقد من اجل النقد فحسب؟
هناك اراء مختلفة هنا :
أولا الاعراض عنه
ثانيا الرد بهدف ايصال طريقة النقد الصحيحة.
أولا الاعراض عنه
ثانيا الرد بهدف ايصال طريقة النقد الصحيحة.
ثالثا اجيب فحسب الشخص المحايد فكريا، اي لا ينتمي لمجموعة ومتعصب لها، بينما اعرض عن نقيضه.
بينما يرى اخر انه من الصعب التمييز بين المحايد والمتعصب لمجموعة ما.. فلحين يستطيع ذلك فليكتفي بالحلول السابقة ... بل هناك من يرى بضرورة الرد على المعارف الشخصية بحجة القدرة على تحديد مجال للتفاهم، بينما يعرض عن الباقي، ويبقى الامر نسبيا على حسب العوامل المتدخلة في الحدث.
نستدرك الوقت فجأة، ملتفتين لتلك الطاولات التي خلت من اطباق المسمن وكؤوس الشاي، وتلك الكراسي الفارغة، والى المتسولين التي بدأت تعج بهم تلك المنطقة، يبدو اننا بحاجة الى نهضة فعلا.
حسنا.. انها التاسعة ليلا، وقد اتفق الجميع على رأي قد يكون صالحا لهذا الوقت : مادمت لا تستطيع أن تأتي بأفضل ما لدي فلتزم الصمت.
لذا أيها المارون من هنا، لا تكونو جزءا من مجتمع ناقد فقط و أنت لا تحرك ساكنا، ولا تغير اي شيء، مجتمع يحترف الكلام فحسب.
ومع كل تلك الكمية من الافكار والتساؤلات التي لازال يعج بها اللقاء، يسدل الستار لهذا اليوم، في لقاء اسبوعي اخر، لنجيب معا عن اخر سؤال طرح هذا اليوم،
ما نوع المثقف الذي نحتاجه لننهض بالمغرب؟ .
ما نوع المثقف الذي نحتاجه لننهض بالمغرب؟ .

جميل جدا مخاض الافكار هذا الذي تعيشونه في مقهى الافكار.اعتبر ان الفكر في صمت لا يرقى الا مستوى "فكر" الفكر هو ما تم التعبير عنه. جزء كبير من المغاربة يفكرون و لكن ليس في صمت إنما ليس هناك متلقي أو من يبذل مجهودا لتشفيير هاته الافكار... في كل اسبوع احاول الذهاب الى سوقكم هذا ولكن لا يسعني سوى الدعاء لكم بالتوفيق ولي لكي ييسر لي الله الالتحاق بكم في الاسابيع القادمة.
ردحذفمبادرة جد جد جد جيدة !!!
ردحذفعندي إقتراح و هو أن يكون الموضوع أكثر دقة, مثلا: تجربة إبن رشد كمثقف و مواقفه: الفلسفة تأكيد للدين, ضرورة الأخلاق ولكنه وافق الشرح اليوناني ومجده, معاصروه والمّذاهب الأخرى, بيأته و الظرف الزماني و المكاني ...
ردحذفو هذه الطريقة مميزاتها هي في نفس الوقت سلبيتها: تتطلب تحضيرا و مطالعة, النقاش يكون أعمق و أقل عفوية, تتطرق لتجربة واحدة وتعيشها